الشيخ باقر شريف القرشي

55

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أمر اللّه تعالى بطاعته وطاعة رسوله واولي الأمر ، وهم آل بيت النبوة ومعدن الحكمة ، وقد وردت في ذلك كوكبة من الأخبار منها : 1 - روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري : لمّا أنزل اللّه على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قلت : يا رسول اللّه ، عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « هم خلفائي يا جابر ، وأئمّة المسلمين من بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف بالتّوراة بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصّادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي محمّد وكنيّي ، حجّة اللّه في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان » . قال جابر : فقلت : يا رسول اللّه ، فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « اي والّذي بعثني بالنّبوّة ، إنّهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع النّاس بالشّمس ، وإن تجلّاها سحاب . يا جابر ، هذا من مكنون سرّ اللّه ، ومخزون علم اللّه ، فاكتمه إلّا عن أهله » [ 1 ] . حكت هذه الرواية أسماء خلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وأئمّة المسلمين الذين تدين الشيعة بالولاء لهم .

--> [ 1 ] تفسير البرهان 5 : 381 . الميزان 5 : 408 - 409 .